غانم قدوري الحمد

91

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

الوادي ، وهما جانباه » « 1 » . وقال ابن غانم المقدسي ( ت 1004 ه ) : « إن بين طرف اللسان وحافته مشابهة من حيث إن كلا منهما نهاية مساحة جرم اللسان ، فالطرف نهايته من جهة مقدم الفم ، والحافة نهايته من جهة يسار الفم أو يمينه » « 2 » . ونجد مكي بن أبي طالب ( ت 437 ه ) يسوّي بين طرف اللسان وأسلة اللسان ، وذلق اللسان « 3 » . وهو ما يفهم من قول الداني السابق . لكن بعض علماء التجويد يخصصون أسلة اللسان بمستدق طرفه « 4 » . وهو ما نص عليه الخليل في كتاب العين ، حيث قال عنها : « وهي مستدق طرف اللسان » « 5 » . وهو اتجاه ذهب إليه بعض المحدثين واستخدم له كلمة ( حد اللسان ) « 6 » . وكان العطار ( ت 659 ه ) قد قال من قبل : « ذلق اللسان وهو حدّه » « 7 » . وقد سمّى مكي المجال الذي يسترخي فيه اللسان في لحظة هدوئه ( قاع الفم ) « 8 » . وسماه ابن البناء بالحنك الأسفل « 9 » . وروي عن أبي زيد اللغوي أنه يسمّى ( الفراش ) « 10 » . ويبدو أن كلمة ( الفم ) حين تطلق يراد بها اللسان وما يحاذيه من الحنك الأعلى ، قال أبو شامة : « إن مخارج الحروف ستة عشر مخرجا . وهي دائرة على ثلاثة : الحلق والفم والشفة ، ويقال : الحلق واللسان والشفتان ، والمعنى واحد » « 11 » . وكان الخليل قد وصف الجيم والشين والضاد بأنها شجرية ، لأن مبدأها من شجر الفم ، أي مفرج الفم « 12 » . ونقل بعض علماء التجويد ذلك ، وقد فسر مكي كلمة مفرج الفم بقوله :

--> ( 1 ) الجواهر المضية 19 ظ . ( 2 ) بغية المرتاد 8 و . ( 3 ) الرعاية ص 111 ، 114 ، 115 . ( 4 ) العطار : التمهيد 145 و ، والسمرقندي : روح المريد 125 ظ . ( 5 ) العين 1 / 58 . ( 6 ) انظر : أحمد مختار عمر : دراسة الصوت اللغوي ص 86 . ( 7 ) التمهيد 144 ظ . ( 8 ) الرعاية ص 99 . ( 9 ) بيان العيوب 176 ظ . وانظر : ابن الطحان 129 و . ( 10 ) انظر ثابت بن أبي ثابت : خلق الإنسان ص 161 . ( 11 ) إبراز المعاني ( باب مخارج الحروف ) ص 3 . ( 12 ) العين 1 / 58 .